اهمية مناقشة الشهود في المحاكمات الجزائية امام محكمة الجنايات ومحكمة الجنح

الكاتب: المحامي حارث الوزان

ان مناقشة الشهود اثناء المحاكمة هي اهم اداة في يد المحامي ذلك ان الشهود الاثبات غالبا ما تنقصهم المعلومات الكاملة عن الواقعة موضوع المحاكمة وان الاسئلة التي يوجهها المحامي عن طريق المحكمة الى الشهود يمكن ان تغير مسار الدعوى فقد يكون الشاهد قد ادلى بافادة ناقصة في مرحلة التحقيق او غير واضحة او غامضة في اجزاء منها او مستندة على معلومات عامة او لم يبين فيها تاريخ تحمل الشهادة او موضوعها وهل كانت الشهادة عيانية ام سماعية والسؤال الدقيق من قبل المحامي عن الارقام والتواريخ والمكان بهدف الحصول على تناقض في الشهادات يخلق الشك والذي يفسر لصالح موكله من هنا تاتي اهمية مناقشة الشهود وغالبا ما يمتنع الشهود عن الحضور لجلسات  المحاكمة لكي لا يتم مناقشته وعليه فان اصرار المحامي على المناقشة واحضار الشهود هو امر جوهري للدفاع عن موكله رغم ان القانون قد اجاز عدم حضورهم وتلاوة افاداتهم استنادا لاحكام المادة 172 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 وبرأينا ان هذه المادة فيها ظلم واجحاف وتضر بسير العدالة فمن العدالة ان يتم مناقشة هؤلاء الشهود ذلك ان في مرحلة التحقيق لايمكن مناقشتهم ذلك لعدم وجود مرافعة ويتم تدوين اقوالهم بدون حضور محامي الخصم او الخصم بالذات فهنا تطعن العدالة في الصميم فليس من العدل تلاوة اقوال شاهد دون مواجهته بالمتهم او وكيله لبيان صحة الشهادة من حيث الموضوع  والوقائع وامكانية حدوثها على ارض الواقع وبامكان الشاهد تحملها فكثير من الاحيان هناك شهادات سماعية والتي تسمى (شهادات العنعنة) وهي تعني سمعت عن قلان قال وفلان قال وهذا الموضوع غير مثبت في سرد الشاهد الذي امتنع عن الحضور تمسكا بما جاءت به المادة 172 من قانون اصول المحاكمات اعلاه

وختاما فأننا في الكثير من دعاوينا نصر على احضار الشاهد بالذات واقامة الشكاوى ضد الشهود الذين يمتنعون دون سند او عذر حفاضا على حقوق موكلنا وننصح جميع زملائنا التمسك بما ورد اعلاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *