انتبه لذلك عند مراجعتك للمحكمة

ليس الخوف من المحكمة نابعاً من خطورتها، بل من غموضها. كثيرون يدخلون أروقة القضاء لأول مرة وهم محمّلون بتصورات خاطئة صنعتها الأفلام أو الحكايات المتداولة، فيجدون أنفسهم أمام إجراءات رسمية، مصطلحات قانونية، وهيبة مكان لا يعرفون كيف يتعاملون معه. ذلك ان للقضاء سلطان وان مجرد دخولك للمحكمة تشعر برهبتها اذ انها الملاذ الامن للعدالة وان الافكار الخاطئة التي تتوارد على ذهن الداخل اليها بانه لاتوجد عدالة وانه يمكن التلاعب باوراق الدعاوى وهذا كله من وحي الخيال اذ ان المحاكم لها مبادئ وقواعد خاصة في التعامل داخلها اذ انك بمجرد دخولك للمحكمة يجي ان تلتزم بمبادئ السلوك الطويل اذ لايسمح بالصوت العالي داخل المحكمة ولايسمح بارتداء ملابس غير لائقة داخل المحكمة ولايمكنك استيقاف احد القضاة المارين في اروقة المحكمة وسؤاله مهما كانت صفتك او وظيفتك او درجتك او ايا من كان تمثله ذلك ان القضاة لهم حصانة خاصة بموجب الدستور وقانون التنظيم القضائي كفلت لهم ذلك كما لايجوز لك الدخول الى مكتب القاضي دون استأذان او عمل حتى وان كان من اقاربك او معارفك فسوف تتفاجئ بردة فعله بأنه سيخبرك بانه لايجوز لك الدخول او الجلوس داخل مكتبه دون استأذان منه مسبقا عن طريق الحارس الشخصي بالرغم من ان جميع قضاتنا اصحاب اخلاق عالية ونخبة المجتمع ولكن تقاليد وظيفة القاضي ان يقوم بهذه الافعال احتراما لعدالة المحكمة

كما ننصح توكيل اقرب محامي له فاذا كان مثلا في المصور ان يذهب الى اقرب محامي في المنصور لتوكيله نيابه عنه

كما ان من تقاليد مراجعة المحاكم الالتزام في الشكليات القانونية للمراجعة بان تقدم طلباتك بصيغ قانونية بعيدة عن الذم والسب والقذف والتهكم وان تكون مختصرة وذات موضوع

كما ان من تقاليد المحاكم ايضا ان تلتزم في مواعيد المرافعات حيث لايجوز لك التغيب عن المرافعة دون عذر مشروع وفي حال تغيبك يجب ان تراجع قلم المحكمة لمعرفة الاجراء المتخذ في سير دعواك

وفي حال توكيل محامي ينوب عنك فلا يجوز لك الاعتراض امام المحكمة او القاضي او الموظف عما بدر منه من طلب او اجراء او اي عمل قام به المحامي الموكل من قبلك امام القاضي او موظف القلم

اذا حضرت في يوم المرافعة الخاصة بك بأي صفة سواء كنت مدعي او مدعى عليه او شاهد او متهم مكفل او مشتكي او كفيل او اي صفة تحملها في الدعوى يجب عليك الانتظار لحين مناداة اسمك من قبل المنادي اواقف امام باب القاضي المختص في دعواك

في ختام هذا المقال عليك ان تتأكد بأن القضاء العراقي يتمتع بسمعة جيدة ولا وجود لاي من الاوهام التي تدور رأس الكثيرين بانه يمكن التأثير على القضاة او المحاكم لا بواسطة ولا بموجب رشوة وهذه كلها وان حدثت فهي لا تمت للقضاة والمحاكم بصلة وهي احداث فردية وغالبا ما تكون خارج نطاق القضاء والقضاة فهناك اشخاص ضعيفين النفوس يدعون علاقتهم بالقضاة ويستغلون الناس عن طريق الاحتيال في هذه الصورة والكل يعلم ذلك واغلبنا لديه اقارب من القضاة ومن رجال الدولة لكن في حال مساعدتهم لنا يكون بطريق قانوني سليم بعيدا عن وظائفهم او سلطاتهم وختاما تأكد ان القضاء العراقي قضاء عادل

الكاتب: المحامي حارث الوزان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *