
الكاتب: المحامي حارث الوزان
ترك النشوز مصطلح جاء في مدونة الاحكام الجعفرية مرادفاً لمصطلح المطاوعة في قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 وقد عدُل من شروط واحكام المطاوعة وفق قانون الاحوال الشخصية بالنسبة لمقلدين المذهب الجعفري وتارة شدد في هذه الاحكام وتارة اخرى خفف منها وان اختلاف الاحكام في قانون واحد يخالف الدستور وهذا عيب تشريعي على الدولة ان تعالجه في اقرب وقت
تعد مسألة النشوز في مدونة الاحكام الجعفرية التي جاء احكامها في المادة (68) من القضايا التي تمس توازن الحقوق والواجبات وتقام هذه الدعوى من قبل الزوج بصفة مدعي على الزوجة يدعو فيها الزوجة للعودة للحياة الزوجية بعد خروج الزوجة عن طاعة الزوج فيما وجب عليها من حقوق ، يتحقق الزوجية. ويُعرف بنفور الزوجة وامتناعها عن تمكين الزوج أو خروجها من منزله دو ن إذن النشوز شرعاً وقانوناً شرعي، ويحكم فيها للزوج في حال امتناع الزوجة باسقاط نفقتها المستمرة مما يسقط حقها في النفقة المستمرة ما دامت ناشزا والحكم باعتبارها ناشزا لا يحق لها الطلاق او التفريق الا بعد مضي مدة 7 سنوات من تاريخ اعتارها ناشزا
أما (ترك النشوز)أو المطاوعة، فهو اإلاجراء الذي تعلن فيه الزوجة استعدادها للقيام بواجباتها الزوجية وإنهاء حالة عدم التمكين، وهو ما يوجب على الزوج شرعاً وقانوناً استئناف الانفاق عليها فور تحقق العودة الفعلية ، حيث لا تعتبر الزوجة ناشزاً إذا كان امتناعها عن السكن مع الزوج لسبب مشروع(كعدم تهيئة بيت شرعي أو وجود خطر عليها).
تشترط المدونة الجعفرية في ترك النشوز أن يكون صادقاً ومقروناً بالتمكين الفعلي فلا يكفي القول دون الفعل لاعادة الاستحقاق المالي(النفقة).
ومن الجدير بالذكر أن النشوز لا يقتصر على الزوجة، بل قد يكون من طرف الزوج إذا منعها حقوقها الواجبة . إن فلسفة المواد (69٫70٫71٫72٫67) يمكنها رفع امرها للقاضي والزامه باداء حقوقها وان امتنع تسريحها بالطلاق ….ان إثبات النشوز يتطلب قرائن قانونية واضحة أمام المحكمة لضمان عدم ضياع الحقوق لكلا الطرفين.
